السمعاني

363

تفسير السمعاني

* ( وجنة النعيم ( 89 ) وأما إن كان من أصحاب اليمين ( 90 ) فسلام لك من أصحاب اليمين ( 91 ) وأما إن كان من المكذبين الضالين ( 92 ) فنزل من حميم ( 93 ) وتصلية جحيم ( 94 ) إن هذا لهو حق اليقين ( 95 ) فسبح اسم ربك العظيم ( 96 ) ) * * لا ، إن المؤمن إذا بشر برحمة من الله أحب لقاء الله ، فأحب الله لقاءه ، وإن الكافر إذا بشر بالنار كره لقاء الله وكره الله لقاءه ' وقرأ هذه الآية . قوله تعالى : * ( وأما إن كان من أصحاب اليمين ) قد بينا أصحاب اليمين . وقوله : * ( فسلام لك من أصحاب اليمين ) أي : تسلم الملائكة عليهم . وقيل : يسلم الله عليهم ، فيقول : سلام عليك . ولك بمعنى عليك . وقوله تعالى : * ( من أصحاب اليمين ) أي : لأنك من أصحاب اليمين . وهذا قول كثير من المفسرين . وقال بعضهم : الخطاب للنبي ومعناه : أبشر بالسلامة لأصحاب اليمين ، كأنه يقول : لا تشغل قلبك بهم ، فإنهم قد نالوا السلامة . وقيل : المراد من الآية تسليم بعضهم على بعض ، كأن بعضهم يسلم على بعض ، ويهنئ بالسلامة . قوله تعالى : * ( وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم ) أي : المعد له شراب من حميم . وقوله : * ( وتصلية جحيم ) أي : دخول الجحيم يقال : أصلى كذا أي : قاسه ، فعلى هذا تصلية جحيم أي : مقاساة الجحيم . قوله تعالى : * ( إن هذا لهو حق اليقين ) أي : محض اليقين ، يشير إلى أنه كائن لا خلف فيه . ويقال معناه : إنه يقين أحق اليقين ، كما يقال : حق عالم أي : عالم حق . وقوله : * ( فسبح باسم ربك العظيم ) أي : نزه ربك وعظمه ، كأنه أرشده إلى الاشتغال بثنائه وتسبيحه وتقديسه ليصل إلى درجة المقربين .